sunburst graphic

نداء............نداء...........نداء

إلى أحرار العالم إلى شعبنا الصامد:-
أحمد سعدات في محكمة عوفر. من جديد تتكرر المهزلة كلما انعقدت جلسة جديدة في المحكمة العسكرية الاحتلالية للنظر في قضية أحمد سعدات الذي تعرض ورفاقه للخطف من سجن أريحا الفلسطيني على أيدي قراصنة قوات الاحتلال الإسرائيلية.

مرة اخرى يقف أحمد سعدات مرفوع الهامة منسجمًا مع ضميره وحقه؛ فمثلما وقف عصياً في أروقة التحقيق، يقف عصياَ في قاعة المحكمة. فالتحقيق غير الشرعي توالد عنه محكمة غير قانونية، وأحمد سعدات قال لا في التحقيق، ولا للاعتراف بالمحكمة، ولسان حاله يردّد: أنا مختطَف فأعيدوني لمناطق السلطة الفلسطينية.

إن أحمد سعدات أكثر من سجين ضمير، فهو مختطف ورهينة معادلات سياسية. إنه ضحية تقاطع استراتيجي بين سياسة بوش التي أعطت الضوء الأخضر بلا قيود، وسياسة أولمرت التي تبطش وتستبيح فلسطين وطناَ وشعباَ. توُجه كلا السياستين عقلية كولونياليه متطرفة أبرز مختبراتها العراق وفلسطين، وضمن استهدافاتها القيادات الوطنية التي أبت الرضوخ لمحاولات التطويع التي مارستها القيادات السياسية التي انصاعت.
المزيد

مرافعة الرد على لائحة الاتهام المطلوبة للمحكمة

لا يمكن فصل هذه المحاكمة عن عملية الصراع التاريخي في فلسطين والمستمر حتى يومنا هذا بين الحركة الصهيونية والشعب الفلسطيني؛ صراع يدور حول أرضها، تاريخها، حضارتها وثقافتها، وهويتها. وعليه فان أيّ محاولة للقفز عن هذه الحقيقة في تناول تداعيات الصراع ستشكل تعسفاً مقصوداً على الواقع وستجانب الصواب؛ تعسفا يستمدّ دوافعه من غطرسة الطرف القوي. وسعيه لإخضاع نقيضه (الضعيف) بمعايير وموازين القوى التي تحكم هذا الصراع على الأرض.

وإذا كانت وظيفة أي جهاز قضائي تحقيق وإقرار العدل كركن أساسي لغاياته، فان أيّ ممارسة قضائية نزيهة وشرعية وأخلاقية ينبغي أن تحتكم إلى قضاء مستقلّ وقوانين تنسجم مع القانون الدولي كمرجع لتحقيق العدالة النسبية في الصراعات الدولية. والقانون الدولي وهيئته التشريعية "الأمم المتحدة" ومجمل القرارات الصادرة منها لم تشرع احتلالكم، بل دعت إلى إنهائه وتصفية آثاره، وحتى حين اعترفت بإسرائيل كدولة اشترط حيثيات القرار إعادة اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا بالقوة وحتى الآن لم يُستوفَ هذا الشرط، كما أجازت المواثيق الصادرة عنها لشعبنا حق مقاومة الاحتلال وسيلة لتحقيق استقلاله الوطني وممارسة حقه في تقرير المصير.

السيرة الذاتيةللمناضل أحمد سعدات

أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هو خليفة الشهيد أبو علي مصطفى، الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقد انتخب سعدات في المؤتمر العام للجبهة عضواً في اللجنة المركزية، ولاحقاً انتخب من هذه الأخيرة أميناً عاماً بعد اغتيال الشهيد أبو علي. وسعدات عضو في كل من المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد ترأس قائمة الشهيد أبو علي مصطفى لانتخابات المجلس التشريعي التي جرت في 25 يناير/كانون الثاني 2006.

الحكيم يدعو للتضامن مع القائد أحمد سعدات ورفاقه

جورج حبش:
أحمد سعدات صمد وروحه معلقة بخيط وتحدى بلا مسافة عن خط الاستشهاد.إنه جدير بأوسع حملة تضامنية لإطلاق سراحه.
بعد مسيرة طويلة ناهزت ثلاثة عقود من النضال العنيد الحارق، اختتمها القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، بمأثرة شهد لها العالم حينما انتصبت هامته أمام جرافات الاحتلال وقذائف دباباته التي راحت تهدم جدران السجن الواحد تلو الآخر....
لم تهن عزيمته ولم تهتز له قناة.
لم يكن أحمد سعدات مسلحاً إلا بعنفوان ثوريته ونبع مبادئه وعدالة قضية شعبه...
تم أسره والموت يحيط به من كل جانب ويكاد يدهمه في كل لحظة... مشى شامخا دون أن يرفع يديه. لقد صمد في أشد اللحظات حلكة. فالرفيق الأفضل يكون حيث الظروف أكثر صعوبة، والشجاع يقاوم أما الجبان فيتهاوى....

أحاطته أجهزة المخابرات الصهيونية بصدمة موقف يتزلزل لها الأقوياء، لكن جبلته المتفولذة أبت الهوان وحلقت روحه متحدية شروط اعتقاله رافضاً التجاوب مع ضغوط وأحابيل التحقيق.

على امتداد أسابيع وأسابيع ذبل جسمه النحيل أما إرادته فإزدادت مضاءً. صمد بين الحياة والموت، وكما العنقاء انبعث من تحت الرماد.

لقد استعظم العدو أن يذود أحمد سعدات عن كرامته وشرف شعبه وهو يحيك خيوط قانونية زائفة لتقديمه لمحاكمة لا يعترف بها وتهم نفاها بقضها وقضيضها.

إنني أدعو الفعاليات والشرفاء والقانونيين الوطنيين لبناء دينامية فعالة للتضامن مع قائد مميز تنهشه أوجاع المرض والعزل والمناقلات والتنكيل الممنهج، لإنقاذه من براثم عدو عنصري لئيم يسعى بدأب لاغتيال وازاحة رموز فلسطين. فليس ثمة ما يدينه وهو الذي اختطف من سجن فلسطيني احتجز فيه بناء على اتفاق ظالم أمريكي- بريطاني-فلسطيني، فاتفاقية جنيف الرابعة تكفل له الحرية والعودة لرحاب عائلته وشعبه ومزاولة عضويته في المجلس التشريعي.

د. جورج حبش
مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين