بعد عامين على اعتقال احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لدي السلطة الفلسطينية وتحت حراسة أمريكيةـ بريطانية وجهت لجنة الدفاع عن سعدات دعوة للقيادة الفلسطينية لإطلاق سراحه تنفيذا لقرارات محكمة العدل العليا الفلسطينية.
واعتقل سعدات قبل عامين على خلفية اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي، ونقل من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله إلى سجن تابع للسلطة في مدينة أريحا تحت حراسة أمريكيةـ بريطانية، وذلك في إطار صفقة من اجل إنهاء الحصار الذي كان يضربه الجيش الصهيوني على مقر عرفات.ومن جهتها أكدت مصادر مطلعة في القيادة الفلسطينية إن قرار إطلاق سراح سعدات المعتقل في سجن باريحا وتحت حراسة أمريكيةـ بريطانية ليس في يد السلطة الفلسطينية.
هذا ونظمت لجنة الدفاع عن أحمد سعدات الأحد 11 يناير يوما تضامنيا بمناسبة مرور عامين على اعتقاله في السجون الفلسطينية وللمطالبة بالإفراج الفوري عنه ورفاقه احتراما لقرارات محكمة العدل العليا الفلسطينية وذلك في قاعة جمعية الشبان المسيحية بغزة بحضور أبو علي شاهين ممثلا عن لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والإسلامية والمحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والمحامي عبد الرحمن أبو النصر نائب نقيب المحامين وحشد من المواطنين والشخصيات السياسية والمؤسسات الوطنية وأعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية إضافة إلى مشاركات من اتحاد المحامين العرب بالقاهرة واتحاد المحامين الديمقراطيين الدوليين بباريس والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
وقال المحامي يونس الجرو إن هذا اليوم جاء للتأكيد على ضرورة احترام سيادة القانون ورفض مبدأ الاعتقال السياسي والإفراج الفوري عن سعدات الذي اعتقل في الخامس عشر من كانون الثاني 2002 تحت حراسة أمريكية بريطانية مشتركة وأصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية قرارا بتاريخ 3 حزيران من نفس العام بالإفراج الفوري عنه إلا أن ذلك لم ينفذ.ومن جهته أكد أبو علي شاهين إن كافة الفصائل الوطنية والإسلامية ترفض اعتقال سعدات لأنه يشكل ضربة قوية لمنظمة التحرير التي يعتبر سعدات أمينا عاما لثاني فصائلها، موضحا انه لا يمكن مقايضة موقف وطني بهدف وطني لان الهدف النبيل يحتاج الي وسيلة نبيهة ومقبولة.وشدد علي ضرورة استمرار هذه الحملة وعدم الاقتصار عليها سنويا داعيا السلطة الفلسطينية إلى الإفراج الفوري عن سعدات مع وجود ضمانات علي حياته بعد إطلاق سراحه.من جانبه شدد الأمين العام لاتحاد المحامين العرب إبراهيم السملالي علي ضرورة إن تطلق السلطة الفلسطينية سراح احمد سعدات وكافة المعتقلين السياسيين استجابة لقرارات محكمة العدل العليا الفلسطينية وحرصا علي وحدة الشعب الفلسطيني وتأكيدا لمبدأ سيادة القانون وحماية لحقوق المواطن الفلسطيني.
ودانت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الاحتجاز غير القانوني المتواصل لسعدات ولفلسطينيين آخرين لدى السلطة وطالبت بإطلاق سراحهم فورا داعية السلطة الفلسطينية الي الالتزام بسيادة القانون واحترام استقلالية القضاء منوها إن استمرار احتجاز سعدات يسهم في إظهار عدم وجود التزام جدي بسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. وقال جيتندرا شاما رئيس رابطة المحامين الديمقراطيين الدولية إن عدم الكشف عن أسباب اعتقال سعدات ينتهك الحق الإنساني الأساسي الذي يقضي بعدم حرمان أي شخص من حريته إلا لأسباب شرعية وقانونية يجب إطلاع المعتقل عليها، وأعرب عن استغرابه إن يبقي سعدات رهن الاعتقال بدون محاكمة خلال العامين الماضيين على الرغم من قرار المحكمة العليا الذي يقضي بإطلاق سراحه فورا. من جانبه أشار راجي الصوراني انه عندما اعتقل سعدات لم توجه له أي تهمة ولم يتم التحقيق معه ولم يتخذ بحقه أي إجراء قضائي، منوها بأن القضاء الفلسطيني قام بدوره ولم يخذل المراقبين والمتابعين عندما طالب بالإفراج الفوري عن سعدات داعيا الي تطبيق مبدأ سيادة القانون.وأوضح إن هدف الكيان الصهيوني من اعتقال القيادات الفلسطينية أمثال مروان البرغوثي وحسن يوسف وركاد سالم وعبد الرحيم ملوح هو تجريم المقاومة الفلسطينية منوها بأن تجريم البرغوثي واعتقال سعدات هو مساس بحق المقاومة وتقرير المصير.
وفي كلمة نقابة المحامين أكد أبو النصر إن استمرار اعتقال سعدات يجسد أزمة العمل الفلسطيني وتجاوزا لكل مشروعية العمل النضالي الفلسطيني المشترك وتجاوزا لأعلى سلطة قضائية منوها بأن الاعتقال تم بصورة غير شرعية أو قانونية.