دبابة إسرائيلية أمام سجن حيفا فيما النيران مشتعلة في السجن جراء الاقتحام الإسرائيلي له أمس
سجناء فلسطينيون يرفعون أياديهم مستسلمين للقوات الإسرائيلية وبعضهم عراة بعد اقتحام القوات الإسرائيلية للسجن في أريحا أمس
|
أعلنت مصادر في الجيش الإسرائيلي مساء أمس انتهاء العملية العسكرية في سجن أريحا بعد استسلام الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي القيادي في حركة فتح ورفاقهما.
وأكدت المصادر قيام الجيش الإسرائيلي باعتقال سعدات ونقله بمفرده لجهة غير معلومة بعد خروجه من سجن أريحا وتسليم نفسه بعد الحصار الإسرائيلي الذي فرض على السجن منذ صباح أمس.
وقال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أن سعدات والشوبكي وهو أيضا مسؤول الشؤون المالية لقوات الأمن الفلسطيني وحركة فتح شوهدا يخرجان وهما يسلمان نفسيهما للجيش الإسرائيلي مع العشرات من الفلسطينيين المحاصرين في السجن.
وكان الجيش الإسرائيلي اقتحم أمس سجن أريحا بعد أن أخلاه المراقبون الأمريكيون والبريطانيون، وقتل خلال الهجوم عنصران من قوات الأمن الفلسطينية.
وفيما أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أن "الأمريكيين والبريطانيين غادروا السجن قبل 15 دقيقة من بداية العملية", قطع الرئيس الفلسطيني جولته الأوروبية لمتابعة الأوضاع عن كثب.
و دان عباس العملية الإسرائيلية, محملا "الجانبين الأمريكي والبريطاني اللذين يتوليان مسؤولية حماية المعتقلين المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحياة أحمد سعدات والشوبكي ورفاقهما".
كما أكد مسؤول فلسطيني كبير أن الإدارة الأمريكية أبلغت الجانب الفلسطيني أنها لا تعارض الهجوم الإسرائيلي على سجن أريحا.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "جرى اتصال بين مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين بشأن الهجوم على سجن أريحا, وأبلغ الأمريكيون الجانب الفلسطيني أنهم لا يعارضون الهجوم الإسرائيلي ولكنهم يتحفظون على مسألة التعرض لحياة المعتقلين ويفضلون خيار إعادة اعتقالهم ونقلهم إلى معتقلات إسرائيلية".
وتنصلت الولايات المتحدة وبريطانيا من أي مسؤولية عما جرى في سجن أريحا حيث اعتبر ناطق بلسان القنصلية الأمريكية العامة في القدس لـ"الوطن" أن انسحاب المراقبين البريطانيين والأمريكيين من السجن إنما جاء التزاماً بالاتفاق الذي اصطلح عليه اسم" اتفاق رام الله".
وحمل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو السلطة الفلسطينية المسؤولية عن سحب المراقبين البريطانيين والأمريكيين من سجن أريحا مدعيا أن هذا القرار جاء بعد توجيه رسالة في 8 مارس الجاري إلى (أبو مازن) حذر فيها مما أسماه تعرض أمن وسلامة المراقبين للخطر.
من جانبه أكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا "أن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أمر بهذه العملية في إطار مكافحة الإرهاب"، مضيفا "تعهدنا بإبقاء قتلة الوزير رحبعام زئيفي خلف القضبان".
وتلا الهجوم على السجن موجة من الخطف طالت العديد من الأجانب, فيما أعلن مصدر أمني فلسطيني أنه تم مساء أمس إجلاء جميع البريطانيين والأمريكيين العاملين في الجامعة العربية الأمريكية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن 4 رعايا فرنسيين بينهم امرأتان خطفوا في الأراضي الفلسطينية, غير أنه تم الإفراج عن المرأتين.
وخطف مسلحون فلسطينيون موظفا سويسريا باللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل أن يطلقوا سراحه في وقت لاحق من مساء أمس.
كما خُطف 2 من الأستراليين من مدرسة في غزة وأطلقوا قرب مركز للشرطة.
وفي جنين خطف مسلحون مدرسا أمريكيا يدعى دوجلاس جونسون ثم أفرجوا عنه وفقا لما ذكره نشطاء والمدرسة التي يعمل بها.
ولجأ أكثر من 20 عامل معونة وصحفيا إلى مجمع الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة , في الوقت الذي قام فيه مسلحون غاضبون بالتفتيش في القطاع عن أجانب.
واندلعت اشتباكات ضارية بعد ظهر أمس في محيط السجن عقب إطلاق القوات الإسرائيلية وابلا من طلقات مدافع الدبابات على مبنى السجن.
وكثفت القوات الإسرائيلية من دعواتها للمعتقلين داخل السجن بواسطة مكبرات الصوت إلى الاستسلام أو مواجهة الموت.
وذكر مصدر أمني أن محمد شاويش العضو في قوات الشرطة الخاصة، قتل بنيران الجنود الإسرائيليين الذين يحاصرون السجن.
وكان ضابط فلسطيني آخر هو إبراهيم أبو الأمين قتل في وقت سابق من أمس خلال الاشتباكات المسلحة، وأصيب 26 فلسطينيا، جروح 5 منهم خطيرة، حسب مصادر طبية.
ويعتقل في سجن أريحا سعدات و3 ناشطين آخرين من الجبهة الشعبية بناء على تفاهم بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في أبريل 2002 لاتهامهم بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس الشرقية عام 2001. ويعتقل معهم تحت إشراف دولي اللواء فؤاد الشوبكي المتهم بقضية الباخرة " كارن أ".
وشن الجيش الإسرائيلي العملية إثر معلومات مفادها أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ينوي الإفراج عن أحمد سعدات ورفاقه.
من جانبه دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقوم حاليا بجولة في أوروبا العملية الإسرائيلية. وحمل "الجانبين الأمريكي والبريطاني اللذين يتوليان مسؤولية حماية المعتقلين المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحياة أحمد سعدات والشوبكي ورفاقهما".
وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة "أن الأمريكيين والبريطانيين غادروا السجن قبل 15 دقيقة من بداية العملية.
وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا "أن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أمر بهذه العملية في إطار مكافحة الإرهاب"، مضيفا "تعهدنا بإبقاء قتلة الوزير رحبعام زئيفي خلف القضبان".
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية القيادي في حماس إسرائيل من "المس بحياة المناضلين أحمد سعدات وإخوانه".
ومن دمشق حذر ماهر الطاهر مسؤول الجبهة الشعبية في الخارج الدولة العبرية من مغبة "اغتيال" سعدات، مؤكدا أن "إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عما تفعله وسيكون رد الجبهة الشعبية قاسيا إذا أقدمت إسرائيل على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية".
وخطف 8 أشخاص بينهم 7 أجانب في الأراضي الفلسطينية أمس بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لسجن أريحا. وهددت الأجنحة العسكرية الفلسطينية إسرائيل "برد مزلزل" إذا قامت بالمساس بسعدات ورفاقه، محملة الأمريكيين والبريطانيين مسؤولية ما سيحدث للمعتقلين.
وأفادت مصادر أمنية طبية فلسطينية أن ناشطا في الجبهة الشعبية قتل وجرح 7 آخرون خلال اشتباكات مسلحة بين الشرطة الفلسطينية ومسلحين من كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة في غزة.
واقتحم مئات الفلسطينيين الغاضبين المركز الثقافي البريطاني وبدؤوا إحراقه، كما اقتحموا مقر الاتحاد الأوروبي في غزة حيث قاموا بإحراق علم الاتحاد.
وفي السابع من مارس الجاري أعلن عباس أنه مستعد للإفراج عن أحمد سعدات إذا لم تحمله الجبهة مسؤولية أمنه. وكان أكد قبل ذلك أنه يخشى أن تغتال القوات الإسرائيلية سعدات الذي انتخب نائبا في المجلس التشريعي في انتخابات مطلع السنة الجارية.
وحذر زعيم حماس خالد مشعل إسرائيل من المساس بزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات قائلا إنها ستتحمل المسؤولية عن تبعات مداهمتها السجن واعتقاله.
وحمل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو السلطة الفلسطينية المسؤولية عن سحب المراقبين البريطانيين والأمريكيين من سجن أريحا مدعيا أن هذا القرار جاء بعد توجيه رسالة في 8 من مارس الجاري إلى (أبومازن) حذر فيه مما أسماه تعرض أمن وسلامة المراقبين للخطر.
ومن جهته حذر النائب إسماعيل هنية، رئيس الوزراء المكلف من مغبة المس بأحمد سعدات ورفاقه من عواقب استمرار إسرائيل في اعتبار الدماء الفلسطينية مادة للمتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية.
وأكدت الحملة الشعبية للتضامن مع النائب المعتقل مروان البرغوثي دعمها وتضامنها "مع أحمد سعدات ورفاقه وإخوانه المعتقلين في السجن".
واتهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك الذي كان يشارك في تظاهرة احتجاج في رام الله الأمريكيين والبريطانيين بالتواطؤ مع إسرائيل في الهجوم الذي استهدف سجن أريحا واعتقال سعدات ورفاقه. وأضاف "أنه عدوان ثلاثي على حرية أسرانا في السجون".
وتنصلت الولايات المتحدة وبريطانيا من أي مسؤولية عما جرى في سجن أريحا من اقتحام إسرائيلي حيث اعتبر ناطق بلسان القنصلية الأمريكية العامة في القدس لـ"الوطن" أن انسحاب المراقبين البريطانيين والأمريكيين من السجن إنما جاء التزاماً بالاتفاق الذي اصطلح عليه اسم" اتفاق رام الله".
وأدانت الجامعة العربية ومصر اقتحام إسرائيل لسجن أريحا، وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط "إن استخدام القوة لحل المشكلات العالقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أمر غير مقبول يتنافى والاتفاقات الموقعة بين الجانبين".