زة-فلسطين برس- قدمت لجنة الدفاع عن أحمد سعدات في بريطانيا، اليوم، نسخة من طلب "المراجعة القضائية" لسكرتير الدولة للشؤون الخارجية والكومونولث للحكومة البريطانية، والمتعلق بالدور البريطاني في الاعتقال غير القانوني لأحمد سعدات في سجن أريحا، ودور بريطانيا في اعتقال أحمد سعدات من قبل إسرائيل في الرابع عشر من مارس الماضي.
وقال بيان صادر عن مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى والمعتقلين "كانت الدعوة قد قدمت في المحكمة العليا في لندن في الثالث عشر من الشهر الجاري، لكن المحكمة العليا لن تستطيع الآن بسبب "الاختصاص الزمني"، أن تأخذ بعين الاعتبار قانونية دور بريطانيا في المبادرة لسجن أحمد سعدات غير القانوني في أريحا، ودور بريطانيا في ضمان بقاء أحمد سعدات في أريحا إلى أن اعتقل من قبل إسرائيل.
ويذكر أنه في يوم 3-6 -2002 أصدرت المحكمة العليا الفلسطينية في غزة قراراً بعدم قانونية اعتقال أحمد سعدات، وأمرت بالإفراج الفوري عنه، ولكن لم يطبق القرار من قبل السلطة التنفيذية.
وحسب البيان، طلب أحمد سعدات عن طريق لجنة الدفاع عنه من المحكمة العليا في لندن مراجعة قرار "المدعى عليه" بسحب المراقبين من سجن أريحا بالطريقة التي تم بها (والمقصود هنا الإخطار المسبق للحكومة الإسرائيلية بالانسحاب المحتمل للمراقبين قبل 6 أيام من الانسحاب، والتنسيق معهم خلال الانسحاب الفعلي) إن جميع الأطراف كانت تعلم بالخطورة التي سيشكلها انسحاب المراقبين على حياة سعدات، وتعلم أيضاً إمكانية اعتقاله غير القانوني من قبل إسرائيل.
ولفت إلى أن ما يطلبه سعدات من المحكمة هو إقرارها بأن الطريقة التي انسحبت فيها بريطانيا، تنتهك حقوقه حسب (البند 2 الحق في الحياة) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والبند 5 الحق في الحرية والأمان) والبند 6 المحاكمة العادلة) ولهذا فالانسحاب كان غير قانوني بموجب الباب السادس في قانون حقوق الإنسان 1998 (والذي يجرم أن تأتي السلطات بتصرف يخالف الإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان).
وأفادت لجنة الدفاع بأنه لكي تنجح الدعوة في بريطانيا، يجب أن يثبت سعدات سريان الاتفاقية خارج أوروبا، بمعنى أن يكون للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان اختصاص خارج الإقليم الطبيعي للاتفاقية، مشيرة إلى أن يكون لدى الدولة سيطرة فعلية على المنطقة التي يوجد فيها الضحية أو يكون لديها دعوة أو استدعاء من الدولة المضيفة أو ظروف مقابلة لاحتلال عسكري.
وأوضحت اللجنة أن كل الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية تمارس سلطاتها من خلال نشاطات الدبلوماسيين أو القناصل في الخارج أو على متن الطائرات، السيارات، السفن المسجلة والتي تحمل علم الدولة، الدولة الموقعة ملزمة بحماية هذه الحقوق والحريات للأشخاص المتضررين من ممارسة تلك السلطة.
وقال البيان، إن تواجد المراقبين البريطانيين في سجن أريحا كممثلين دبلوماسيين، وكان لديهم سيطرة فعلية على سعدات، وبموجب هذا يجب أن يكون شخصاً محمياً في ضمانات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وحسب البيان، قالت المحامية كيت مينر من لجنة الدفاع عن سعدات في بريطانيا "من المعلوم لدينا أن حياة المعتقلين ستكون في خطر كبير عندما تعلم الحكومة الإسرائيلية بانسحاب المراقبين، بالرغم من هذه المعلومة قامت الحكومة البريطانية بالتصرف بشكل غير مبالي بحياة أحمد سعدات وباقي المعتقلين، الذين استشهد ثلاثة منهم، بسبب إعلام الحكومة الإسرائيلية المسبق بالنية بالانسحاب، وإخبارهم فور الانسحاب، وفي هذه المحاكمة يحمل موكلي "بريطانيا" المسؤولية لتدخلها السياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولتجاهلها الفظ لأحكام القانون وحقوق الفلسطينيين".
وذكر البيان أنه على صعيد المحلي، عقدت المحكمة العسكرية في عوفر جلسة تمديد الاعتقال الثانية بتاريخ 8-6-2006 لأحمد سعدات، وخلال الجلسة، القاضي قرر قبول الطلب الذي قدمه الدفاع، محمود حسان بضرورة إدراج الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني الخاص بأريحا كجزء من مواد التحقيق، لإعطاء الدفاع فرصه لمعاينة هذا الاتفاق قبل البت بقضية توقيف أحمد سعدات حتى نهاية الإجراءات، وحدد القاضي موعداً أقصاه 12-6 لتحضر النيابة.
وأضاف البيان أنه في 13- 6 قدمت النيابة طلباً لتمديد المهلة المعطاة لها، وعللت ذلك أنها قامت بمجهودات كبيرة للحصول على الاتفاق وأن مجهوداتها باءت بالفشل، بموافقة المحامي مددت الفترة المعطاة لديهم حتى يوم الثلاثاء القادم الموافق 20-6 -2006.
ويذكر أن الدفاع قدم في جلسة التمديد الأولى بتاريخ 20-5- 2006، طعونه بأن الاتفاق الفلسطيني- الإسرائيلي، الذي بموجبه تم اعتقال سعدات عام 2002 هو جزء مهم جداً من مواد التحقيق، وأنه لا يمكن للمحكمة أن تنظر في الملف المقدم ضد سعدات بدون الرجوع إلى هذا الاتفاق، لأنه يشكل الخلفية لاعتقال أحمد سعدات وملاحقته من قبل إسرائيل، وهو أيضاً الخلفية لإصدار قرار الحكومة الإسرائيلية بتصفية سعدات إذا قامت السلطة الوطنية بإطلاق سراحه.
وكان سعدات أضرب عن الطعام لمدة 48 ساعة بعد أن وضعته السلطات الإسرائيلية في العزل، عقب إعادته من جلسة تمديد الاعتقال الثانية التي كانت في 12-6، فيما منعت زوجته من زيارته يوم الخميس الماضي بحجة أنها كانت أسيرة سابقة بالرغم من السماح لها بزيارته سابقاً.