محكمة بريطانيا
حيث ان احمد سعدات احتجز في سجن اريحا على يد السلطة الوطنية الفلسطينية وتحت رقابة حرس من بريطانيا وامريكا، وبعد ان اصدرت المحكمة العليا الفلسطينية يوم 02/6/3 قراراً بالافراج عنه لان اعتقاله غير قانوني، ولكن لم ينفذ هذا القرار ، خطط احمد برفع دعوة قضائية ضد الحكومة البريطانية لانها شاركت في عملية الاستمرار باحتجازه بصورة غير قانونية مما ينافي التزامات بريطانيا كدولة بموجب معايير حقوق الانسان التي اعتمدتها . ولكن للاسف اختطاف احمد سعدات يوم 06/3/14 على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي من سجن اريحا بعد انسحاب المراقبين البريطانيين والامريكيين عقد الامور .
يوم 06/6/13 تقدم احمد سعدات عبر مكتب المحاماة هيكمان وروز الى المحكمة العليا البريطانية بدعوة قضائية ضد سكرتارية الدولة مكتب الخارجية والكومنولث للمملكة المتحدة . طلب السيد احمد سعدات من المحكمة العليا البريطانية ان تراجع قرار الدولة بسحب المراقبين من سجن اريحا بالرغم من معرفتها المسبقة ان مثل هذه الخطوة سوف تعرض حياة السيد احمد سعدات للخطر ولامكانية الاعتقال الغير شرعي لدى الاحتلال الاسرائيلي .
لقد طلب السيد احمد سعدات قراراً من المحكمة يؤكد ان انسحاب المراقبين البريطانيين بهذه الصورة يعتبر مساً بحقوقه الشخصية بموجب المادة 2 ( الحق في الحياة) والمادة 5(الحق في الحرية والامن الشخصي) والمادة 6 ( الحق في المحاكمة العادلة ) من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان، وعليه يعتبر هذا العمل غير قانوني بموجب الباب السادس من امر حقوق الانسان للعام 1998 والذي يمنع السلطة العامة من التصرف بطريقة تخرق الحقوق المحمية بموجب الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان .
في المرحلة الاولى تم رفض طلب السيد احمد سعدات وتقدم بطلب اضافي للمحكمة للسماح له باجراء جلسة سماعية لمراجعة طلبه، وفي ذات الفترة كانت هناك قضية قانونية اخرى لها علاقة بمسؤولية الحكومة البريطانية في العراق تنظر امام مجلس اللوردات عرفت باسم قضية " السكيني " وهذه القضية تتعلق بالصلاحية القانونية بموجب المادة الاولى من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان اي حول انطباق هذه الاتفاقية خارج الحدود الاقليمية للاتحاد الاوروبي في حال اقدم عميل دولة من دول الاتحاد على استخدام " السلطة الفعلية والسيطرة " على اي فرد خارج الحدود الاقليمية .
مجلس اللوردات رفض الاتفاقية واكد على عدم انطباقها خارج الحدود الاقليمية الا في حالات نادرة وخاصة جداً .
هذا القرار اثر سلباً على قضية احمد سعدات امام المحكمة العليا البريطانية وتم سحب الدعوة بعد التاكد ان القرار لن يكون لصالحه.
احمد سعدات اخفق في الحصول على العدالة امام القضاء البريطاني حول مسؤولية الدولة البريطانية اولاً عن المشاركة في احتجازه في السجون الفلسطينية بصورة غير شرعية وثانياً عن اختطافه من قبل قوات الاحتلال بصورة قد عرضت حياته للخطر الشديد، بعدها تم التحقيق معه حيث تعرض للمعاملة السيئة والحاطة بالكرامة ولاحقاً قدم للمحاكمة امام نظام قضائي عسكري يفتقر الى ابسط معايير المحاكمات العادلة ومعروف انه يعتمد على ادلة اخذت من المعتقلين تحت الضغط والتعذيب .